أصدرت النيابة العامة عدة قرارات بالقبض على بعض مستخدمات ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بعد اتهامهم بنشر محتويات، عبر تطبيقات مشاركة الفيديو، كتطبيقي “تيك توك” و”يوتيوب”، تتضمن “إخلالاً بالحياء العام” وتمس “القيم الأسرية المصرية”. يتضح من البيانات الإعلامية التي أصدرها جهاز النيابة العامة بشأن هذه الوقائع أن قرارات القبض على هؤلاء الفتيات والفتية قد جاءت نتيجة رقابة مُمنهجة وواسعة النطاق، شرعت في ممارستها النيابة العامة على مواقع وتطبيقات التواصل الاجتماعي الترفيهية. قام جهاز النيابة العامة بإجراءات الرقابة وجمع التحريات عن أصحاب المحتويات المذكورة من خلال “وحدة الرصد والتحليل” التي أنشأت مؤخراً داخل الجهاز لتمكين أعضاءه من متابعة المحتويات المثيرة للجدل من وجهة نظر الدولة على الإنترنت وملاحقة ناشريه قضائياً. ترى “مسار-مجتمع التقنية والقانون” أن ممارسات أجهزة إنفاذ القانون المتورطة في وقائع القبض على هؤلاء المستخدمين والمستخدمات تشكل انتهاكاً صارخاً لحرية الرأي والتعبير. وتدعو “مسار” السلطات المصرية إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن كل الأفراد المحتجزين بسبب التعبير عن آرائهم عبر الإنترنت وتعديل كافة النصوص القانونية التي تقيد حرية استخدام الإنترنت، وحرية التعبير والحق في الخصوصية.
