منذ عام 2017 تتعرض المواقع الإلكترونية في مصر، التي تقدم محتوًى صحفيًّا أو سياسيًّا، لهجمات مُنتظمة من قبل السلطات لمنع وصول المُستخدمين إليها. وتشمل الإجراءات التقييدية _التي تمارسها السلطات المصرية ضد هذه المواقع_ الحجبَ،1 اقتحام قوات أمنية مقرات بعض المواقع الصحفية،2 الملاحقات القضائية للعاملين في بعض هذه المواقع والتي يترتب عليها الحبس الاحتياطي لصحفيي هذه المواقع لفترات طويلة. ويأتي استهداف المواقع الصحفية الإلكترونية ضمن حملة أمنية أوسع تشنها السلطات منذ عام 2013، لمحاصرة الأصوات المستقلة داخل المجال العام المصري. فبعد نجاح السلطات في منع الاحتجاجات السلمية وتجريمها، ومحاصرة الأحزاب السياسية والجماعات المعارضة، وتقييد عمل الجمعيات الأهلية ومنظمات حقوق الإنسان، والسيطرة الواسعة على السلطتين القضائية والتشريعية، ظل الإنترنت، وما يقدمه من فرص ومنصات متنوعة لممارسة العمل الصحفي، هو المُتنفَّس الوحيد لنقد السلطات ومناقشة أدائها ومساءلتها.
