“إنترنت بلا مراقبة.. كيف يمكن للحكومة المصرية إنهاء سياسة المراقبة الجماعية؟ “

مع بداية انعقاد مجلس النواب المنتخب عام 2015، أَوْلت لجنة الاتصالات اهتمامًا بالغًا بإصدار قوانين تنظم استخدام الفضاء الإلكتروني. لاحقًا، صدر قانون الجريمة الإلكترونية رقم 175 لسنة 2018، ثم قانون حماية البيانات الشخصية رقم 151 لسنة 2020 وهي القوانين التي ساهمت في تعزيز ممارسات المراقبة. وعلى الرغم من حداثة القوانين السابق ذكرها، فإن مراقبة جميع الأنشطة الإلكترونية، مثل: البريد الإلكتروني، تصفح الإنترنت، المحادثات الهاتفية، ووسائل التواصل الاجتماعي، هي ممارسات تمتد لسنوات طويلة، وهو ما يعطينا مؤشرًا عامًّا لفهم السياق الذي صدرت فيه وكمثالٍ على تبني الحكومة المصرية سياسة للمراقبة الجماعية والعشوائية، فإن الأجهزة الأمنية تتوسع في القبض على مستخدمي الإنترنت، على إثر القيام بمراقبة المستخدمين. لذا، فإن السلطات المصرية يمكنها وقف هذه الممارسات عبر إحداث تعديلات تشريعية، ووقف الممارسات غير القانونية لأجهزة الأمن، بما يشمل التوقف عن شراء برمجيات تجسس.