الاقتصاد التشاركي وحقوق الإنسان

منذ بداية الحضارة؛ لطالما تشارك الناس وتعاونوا، ولعلّ ظهور الإنترنت كان إيذانًا بفترة جديدة من التشارك بسبب حجم الأنشطة والطرق الجديدة للقيام بهذه الأنشطة. وفقًا لـ Gomez‐Alvarez and & Morales‐Sánchez (2021)، فإن حجم مبيعات الاقتصاد التشاركي أو الاقتصاد التعاوني يبلغ 15 مليار دولار، ومن المتوقع أن يتجاوز حجم مبيعاته 335 مليار دولار بحلول عام 2025. نظرًا للطبيعة المبتكرة للاتجاه التشاركي وحداثة نشأته، فليس ثمة إجماعٌ أو تعريف مقبول على نطاق واسع داخل الأوساط الأكاديمية لمفهوم الاقتصاد التعاوني. استُخدمت مصطلحات مختلفة للإشارة إلى الاقتصاد التعاوني، والعديد منها لها معاني متنوعة ولكنها جميعًا تتداخل في بعض الجوانب. الاقتصاد التشاركي، الاستهلاك أو الاقتصاد التعاوني، الاستهلاك أو الاقتصاد القائم على الوصول، اقتصاد الند للند، اقتصاد العمل المؤقت، أو اقتصاد الوصول هي بعض المصطلحات الشائعة المستخدمة لوصف الاقتصاد التعاوني.

 

باستخدام تعريف Botsman and Roger’s (2010)، يعرّف Gomez‐Alvarez and & Morales‐Sánchez (2021) الاقتصاد الاستهلاكي بأنه “أنشطة إنتاج أو توزيع أو استهلاك تشترك في الموارد من خلال شبكات موزعة من الأفراد والمجتمعات المترابطة وتعارض الطريقة التقليدية القائمة على أساس مؤسسات مركزية وهرمية”. من ناحية أخرى، يعرّفها باحثون آخرون على أنها سلسلة من المبادرات التي تعزز كفاءة وتوافر الموارد المستخدمة دون المستوى من خلال التبادل بين المشاركين أو تعزيز الوصول إلى الملكية. يوجد كذلك تعريف آخر للاقتصاد التعاوني على أنه اقتصاد يمكّن المشاركين من أن يكونوا متلقين ومزودين للسلع أو الخدمات لتسهيل المعاملات وتقليل تكاليفها. ورغم حقيقة أنه يمكن أن يكون للسلع المشتركة قيمة مادية ومالية كبيرة؛ إلا أن هناك ندرة في الأبحاث حول العلاقة بين هذه الاقتصادات وحقوق الإنسان

 

الاصدار باللغة الانجليزية