تزداد تداعيات التغير المناخي عالميًا بشكل سريع ومُطَّرِد، مصر من أكثر البلاد عُرضة للاضطرابات المناخية والبيئية. وطبقًا لملف المخاطر المناخية لمصر، فإن الزيادة المتوقعة في درجات الحرارة بحلول عام 2050 سوف تتراوح بين درجتين وثلاث درجات مئوية. وهذا سوف ينتج عنه هطول أمطار الغزيرة، وحدوث فترات طويلة من الجفاف، وموجات حرارية طويلة الأمد. كما من المتوقع زيادة منسوب سطح البحر في دلتا النيل بمقدار 3 سم إلى 61 سم بحلول عام 2085. بالإضافة إلى ذلك، ثمة زيادة متوقعة في العواصف الرملية والترابية من حيث الكثافة والتردد. كما سوف تؤدي التغيرات التي تطرأ على المناخ إلى انخفاض مياه النيل الصالحة للشرب، والري، وكذلك الحال بالنسبة لإمدادات الطاقة المائية. علاوة على ذلك، فإن التغيرات في تدفق نهر النيل سوف تؤثر بشكلٍ مباشر على حدوث الجفاف والفيضانات. وبالنظر إلى أن السكان في مصر يعتمدون في المقام الأول على نهر النيل بحوالي 95% من احتياجاتهم من المياه، فإن هذه الضغوط سوف تخلق العديد من الصراعات، كما سوف تنتج عنها خسائر غير مسبوقة.
