البرلمان الجديد بين قبضتي الرئاسة والمحكمة الدستورية

بعد أكثر من ثلاثة أعوام من قرار المحكمة الدستورية العليا بحلِّ مجلس الشعب في يونيو ٢٠١٢ وما جرَّه ذلك من تعقيدات قانونية وسياسية جمَّة، لا يبدو أن البرلمان الجديد محصَّن بدوره من هذا الخطر. فمع إلغاء المادة ٤٤ مكرر ١ من قانون المحكمة الدستورية العليا، التي كانت تلزم المحكمة بمدى زمني محدد في نظر الطعون بعدم دستورية قوانين الانتخابات، عادت إمكانية إصدار حكم بعدم دستورية أي من هذه القوانين بعد انعقاد البرلمان، أي العودة مرة أخرى إلى نقطة الصفر وإعادة إنتاج الخلل المميز لنظام الحكم في مصر، قبل وبعد ثورة يناير، أي هشاشة وضع السلطة التشريعية المنتخبة مباشرة من عموم المواطنين في مواجهة باقي سلطات الدولة.