انتهجت دار الخدمات النقابية والعمالية منذ نشأتها عام 1990 منهجا ديمقراطيا فى عملها يرتكز على تمكين العمال/ات أنفسهم/هن من التنظيم والدفاع الواعى عن مصالحهم/هن وحقوقهم/هن حيث رفضت واستبعدت فى ذلك الشأن منطق الإنابة والاستحواذ.. وعلى مدى مسيرة الدار عملت باجتهاد شديد فى الدفاع عن الحقوق الديمقراطية والاجتماعية للعمال./ات مما أكسبها مصداقية كبيرة بين صفوف الطبقة العاملة المصرية. فى إطار هذه الرؤية ومنهجية العمل سعت الدار إلى تأسيس المؤتمر الدائم للمرأة العاملة ليتبنى قضايا النساء العاملات ويضعها ضمن أولويات العمل حيث خصص الوقت والجهد الكافى باعتبار قضايا المرأة العاملة هى أحد الأهداف الرئيسية وجزء أساسى من رؤيته لتحقيق ما يسمو إليه من مجتمع ديمقراطى عادل يسعى لتحقيق المساواة فى كافة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية بين جميع فئات المجتمع والذى لا يتحقق إلا بالقضاء على كافة أشكال التمييز التى تقع على النساء. حيث استدعى انتباهنا أثناء العمل إلى النظر بعين القلق إلى ما يجتاح المجتمع من انتهاكات جسيمة لحقوق النساء العاملات وما يتعرضن إليه من جميع أشكال التمييز فى المجتمع فهن يعملن ويقهرن لا لشيء سوى أنهن نساء فى مجتمع يميز دائما بين الرجال والنساء فى كافة مناحى الحياة. انطلاقا من هذه الرؤية جاء تأسيس المؤتمر الدائم للمرأة العاملة ليتبنى منهجية العمل بدعم وتمكين المرأة العاملة خاصة وأن السنوات الأخيرة قد شهدت العديد من الإضرابات والاحتجاجات العمالية شاركت فيها المرأة العاملة والتى كان لدورها أثر كبير فى تحقيق بعض أهدافها. ولأن الربط بين قضايا المرأة وحقوق الإنسان من القواعد المتفق عليها دوليا ومحليا ولأن مفهوم العدالة فى حد ذاته يحتاج إلى وعى مجتمعى يتفهم هذه الحقوق وإعلان واع بعدالة التغييرات كانت إستراتيجية عمل المؤتمر الدائم للمرأة العاملة تهدف بشكل أساسى إلى السعى والعمل الدءوب من أجل تحسين شروط العمل للمرأة العاملة ومن ناحية أخرى التشبيك مع القضايا الخاصة بها فى المجتمع من خلال تطوير وتقوية القطاع النسوى العامل بالتعاون مع أكبر عدد من المنظمات النسوية والحقوقية المصرية والعربية لصياغة رؤى مشتركة ودعم آليات أكثر ديمقراطية. .. وتواصلا لهذه الرؤية تم انعقاد المؤتمر السنوى الأول (للمؤتمر الدائم للمرأة العاملة المصرية) بالقاهرة في الفترة (12ـ13ديسمبر 2013) والذي قرر بانتهائه أن ينعقد سنويا لمناقشة أوضاع المرأة العاملة وطرح أولويات العمل طبقا لأهم القضايا الخاصة بها لفترة عام ما بين انعقاد المؤتمرين. حيث شارك في الانعقاد الأول للمؤتمر السنوى عدد من النساء العاملات النقابيات من محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية والمنوفية والغربية والبحيرة والإسكندرية وأسوان والأقصر وقنا والشرقية والدقهلية. وقد تنوع الحضور ليغطي قطاعات العمل المختلفة القطاع العام (الحكومة) والقطاع الخاص وقطاع العمالة غير المنتظمة وقطاع الأعمال العام. كما توزعت المشاركات واللاتى بلغ عددهن (150) مشاركة علي (47) نقابة واتحاد نوعي أبرزها نقابات التمريض والرائدات الريفيات. التعليم , الغزل والنسيج، البريد، مكتبة الإسكندرية، المعاهد القومية المتخصصة، المحامين، البترول، الملاحة البحرية، العاملين بالجامعات، العاملين بالتموين، العاملين بالنيابات والمحاكم, العاملين بالعلوم الصحية، مدربي التنمية البشرية، الهندسة الإذاعية، العاملين بالمهن الزراعية، طنطا للكتان، الجامعة العمالية، المهن الحرة ونقابة العاملين بالأوقاف، والمبدعون الشعبيون، اتحاد المعلمين المصريين. كما شهد المؤتمر حضور كبير من منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال المرأة وحقوق الإنسان.
