تهدف هذه الدراسة إلى تقديم تحليل نقدي لهيمنة نخبة رجال الأعمال المصريين، والصحف الخاصة التي يمتلكونها، إبان الانقلاب العسكري في عام 2013. هيمنة تتطلب ممارسة القوة من قبل السلطة لفرض القبول والحفاظ عليه في خضم ظروف متغيرة شهدت أحداث عنف بارزة ضد الأصوات الناقدة. وتجيب هذه الدراسة عن سؤالها الرئيسي حول كيف أن أسفر قيام وسائل الإعلام الخاضعة للهيمنة في مصر بشيطنة المحتوى الإخباري الناقد؛ عن عنف فوضوي في الشارع ضد الصحفيين. وفي إطار النظرية النقدية المتداخل التخصصات، تناقش هذه الدراسة ضمنيا حالة حرية التعبير والعنف ضد وسائل الإعلام. وأخيرا تظهر نتائج تلك الدراسة أن الصحافة الخاصة في مصر باتت أكثر خضوعًا للهيمنة منذ فترة التحضير للانقلاب وما تبعها: في مستهل الأمر، قامت بالتحريض ضد الصحفيين الناقدين، قبل أن يتحول ذلك لاحقًا إلى عنف فوضوي خارج عن السيطرة في الشارع، وقع ضحيته العديد من الصحفيين، بمن فيهم أولئك المنتمين للمعسكر المؤيد للانقلاب.
