استقرت القاعدة القانونية أن الشك دائما يفسر لمصلحة المتهم ، وخيراً للعدالة أن يهرب ألف مجرم من العقاب على أن يعاقب شخص واحد برئ .
إﻻ أنه في الآونة الأخيرة باتت تلك القاعدة القانونية العالمية ، و التي رسختها أحكام محكمة النقض عاطلة عن التنفيذ ، فقد اصبحت اروقة النيابات والمحاكم تعج بالعديد من القضايا ذات الطابع السياسي التي تعتمد فقط على التحريات المرفقة بأوراق تلك القضايا ، والتي باتت السبب الوحيد لحبسهم شهورا وسنوات ، رغم أن تلك التحريات تزعم وتلصق بالمتهمين اتهامات لاوجود لها ولا دليل عليها ، واصبح كثيرا من قرارات القضاء أو الحبس تصدر دون التمحيص والفحص في حقيقة وجدية هذه التحريات.
