“المحاكمة في الوزارة عن المحاكمات التي تعقد في مقرات وزارة الداخلية بدلا من العدل “

يعد مبدأ علانية الجلسات من أهم الضمانات الشكلية للمحاكمة العادلة والذي يشترط أن تعقد المحكمة جلساتها في إطار من العلانية وأن تكون تلك الجلسات متاحة أمام الجمهور والرأي العام وبالطبع أسر وذوي المتهمين.
وبعد ثورة 25يناير ، وعقب الضغوط الشعبية لمحاكمة الدكتاتور الاسبق حسني مبارك ، كانت ضخامة القضية ، او هكذا يبدو، مبررا لعقد المحاكمة في أكاديمية الشرطة ، في منطقة القاهرة الجديدة.
لكن منذ عام 2013، تم نقل أغلب المحاكمات الجنائية ذات الطابع السياسي إلى المقار الشرطية وذلك بدءاً من المحاكمة في القضية المعروفة اعلامياً بأحداث مجلس الشورى والقضية المعروفة اعلامياً بأحداث محكمة عابدين؛ حيث انعقدت جلسات المحاكمات فيهما داخل مقر معهد أمناء الشرطة بطرة بزعم تعدي بعض المواطنين على مقار المحاكم وخشية من الاعتداء على رجال القضاء.

وعلى الرغم من تأكيد الأجهزة الرسمية والأمنية على استقرار الأوضاع الأمنية ، ظلت المحاكمات ذات الطابع السياسي مستمرة داخل المقار الشرطية حتى الآن ، وباتت القاعدة هي عقد المحاكمات في مقار تتبع وزارة الداخلية ، والاستثناء أن تعقد المحاكمات في المحاكم.