رغم تتابع الأحداث على المشهد الصحفي والإعلامي المصري خلال الشهور الثلاثة الأولى من عام 2018، التي شهدت انتخابات رئاسة الجمهورية، بإجراءاتها المختلفة، بدايةً بالإعلان عن فتح باب الترشُّح وانتهاءً بإعلان نتيجة الانتخابات بفوز الرئيس عبد الفتاح السيسي بدورة رئاسية ثانية، إلا أن مُعدَّل الانتهاكات التي شهدتها الفترة من 1 يناير2018 حتى 31 مارس2018 بحق العاملين في المجال الصحفي والإعلامي، وكذلك بحق حرية الصحافة والإعلام، شهد تراجعًا ملحوظًا عن الفترة نفسها من عامي 2016،2017 ، وفقًا لرصد مؤسسة “المرصد المصري للصحافة والإعلام” 41 انتهاكاً في الربع الأول من عام 2018 مقابل150 انتهاكًا في الربع الأول من عام2017 و222 انتهاكًا في الربع الأول من عام 2016. هذا التراجع قد يُرجَع لأكثر من تفسير، إلا أنه تجدُر الإشارة هنا إلى أن هناك اختلافًا نوعيًا على مستوى جسامة الانتهاكات المرتكبة بحق حرية الصحافة والإعلام، والعاملين في المجال الصحفي والإعلامي. فالربع الأول من عام 2018 شهد سجن رئيس تحرير مصر العربية، الكاتب الصحفي عادل صبري، بعد القبض عليه من قِبل حملة أمنية استهدفت مقر عمل موقع مصر العربية، وإبعاد رئيس تحرير صحيفة المصري اليوم، محمد السيد صالح عن منصبه، ثم إحالته مع ثمانية صحفيين آخرين في الجريدة إلى التحقيق، بنايبة أمن الدولة العليا، على خلفية تغطيات موقع مصر العربية وجريدة المصري اليوم لانتخابات رئاسة الجمهورية. في السياق نفسه أصدر النائب العام بيانًا، كلَّف من خلاله رؤساء النيابات المختلفة والمحامين العموم كُلٌ في دائرة اختصاصه، بتتبع ومراقبة كل ما يُنشر أو يُبث عبر وسائل الإعلام والصحف، وإحالة المخالفات للتحقيق، لما فسَّره بمحاولات “قوى الشر” للنيل من أمن واستقرار البلاد، وهو ما أعقبه إحالة الإعلامي خيري رمضان إلى التحقيق في النيابة العامة على خلفية حلقة تلفزيونية على القناة الأولى في التلفزيون الرسمي تناول خلالها أوضاع ورواتب ضباط الشرطة. كذلك الصحفية المتدربة مي الصباغ، التي ألقي القبض عليها بصحبة زميلها المصور الصحفي أحمد مصطفى، بسبب قيامهما بعمل تقرير ميداني عن”ترام الإسكندرية”.
