نشأت الصحافة لتكون عين الفرد على ما يدور حوله من أحداث مهمة، وكان الهدف الأساسي منها هو نشر البيانات الرسمية والمعلومات والقضايا التي تهم حياة الأفراد اليومية، إلا أن التضييق المتزايد على الصحفيين في مصر أدى إلى تقليص هذا الدور، كما ساهم إغلاق بعض الصحف وكذلك خفض الرواتب الأساسية للصحفيين فى بعض الجرائد إلى زيادة تهميش العاملين بهذه المهنة، فمن الصحفيين من يتسك بالدفاع عن حقه ومهنته، ومنهم من رأى عدم جدواها فانصرف عنها. وتزداد مساحة التضييق اتساعًا بعد اتجاه عدد من المؤسسات الصحفية إلى فصل عدد كبير من الصحفيين، حتى أصبح الفصل التعسفي ظاهرة معتادة في مهنة العمل الصحفي ومعدل انتشارها آخذ في الصعود، وهو ما يستدعي من الجهات المعنية بحقوق الصحفيين والإعلاميين تعزيز جهودها في الدفاع عن حقوقهم، وحماية مهنة الصحافة والإعلام. وقد شهد الربع السنوي الثالث من عام 2019 –مثل سابقه– استمرار الانتهاكات في حق الصحفيين. وإيمانًا منا بالحق الكامل للصحفيين والإعلاميين في أن يجدوا ظهيرًا يدافع عنهم وعن حريتهم، ويقدم لهم الدعم القانوني والمعنوي، بشأن مــا يقـــع بحقهم مـن انتهاكـــات، أو في حالة مواجهتهم قضايا تهدد حريتهم في الرأي والتعبير، وحريتهم في نقل المعلومات وتجسيد الواقع بأقلامهم، فإننا نقوم في مؤسسة “المرصد المصري للصحافة والإعلام” بتقديم الدعم القانوني لكل قضايا الصحفيين والإعلاميين.
