“بلا حوار.. عن إعداد قانون تداول المعلومات “

شهدت مصر عدة محاولات ﻹصدار قانون تداول المعلومات، على مدار ما يقرب من سبع سنوات، وقادت تلك المحاولات جهات حكومية متنوعة. حاولت هذه الجهات في بعض الأحيان أن تفتح حوارا مع ممثلي المجتمع المدني حول مسودة القانون، وفي أحيان أخرى لم يتضح من شارك الجهة الحكومية في إعداد مشروعها، أو حتى مجرد التعرف على هذا المشروع. مؤخرا، شكل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لجنة لإعداد قانون تداول المعلومات، ويمكن القول أن تشكيل اللجنة يغلب عليه الطابع الرسمي بين ممثلي جهات حكومية وأعضاء في المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام. لم تعلن اللجنة الحالية عن آلية لتوسيع المشاركة في إعداد القانون. ويثير ذلك المخاوف من انعكاس السياسة المتأرجحة تجاه مشاركة ممثلي المجتمع، والتي تبلورت على مدار سنوات، على عمل اللجنة الحالية. لذا هناك حاجة عاجلة أن تتبنى اللجنة الحالية سياسة تدعم الحوار مع ممثلي فئات متنوعة من المجتمع، كما ينبغي للمجتمع المدني أن ينشط في إقامة حوار حول قانون تداول المعلومات كمسار موازي.