مؤتمرات الشباب، النافذة التي افتتحها النظام كممر للشباب، أو هكذا على الأقل تدعي الدولة منذ بدايتها وحتى اليوم. تنقسم مؤتمرات الشباب إلى مؤتمرات دولية؛ تلك التي تنعقد بشكل مستمر في شرم الشيخ، والذي كان يبدو في البداية أنها ستستمر جزء من فكرة المؤتمرات ككل، إلا أن المؤتمرات الدولية أصبحت محصورة في شباب بعينهم تم اختيارهم بناءًا على الثقة في ولائهم للدولة من شتى الجوانب، وانفصل مؤتمر الشباب الوطني بعد أول مؤتمر، وتركز هذه الورقة على مؤتمرات الشباب المحلية، التى انعقدت “ثمانية مرات” بشكل يفتقد النمطية الزمنية، بينما يبدو من تحليله حفاظه على شيء من النمطية من حيث الأسلوب والحضور. وبما أنها أصبحت نوعًا من التقاليد للنظام الحالي، ومتكررة بشكل مكثف(8 مؤتمرات في 3 سنوات). فمن الهام النظر فيها اليوم بنوع من التفحص، للإجابة عن سؤال بسيط: هل مؤتمرات الشباب ناجحة؟ وهل حققت أهدافها المعلنة؟ كما ينبغي قياس تكلفتها ومقارنتها بالعائد منها، ليتضح من أين يتم الإنفاق على تلك المؤتمرات، ولماذا؟
