تقرير | موازنة عام الكورونا، تجاهل ام تفاءل؟؟

في ظل المخاوف المتصاعدة على الصعيد العالمي من انتشار وباء كورونا وآثاره الاجتماعية الاقتصادية على مختلف الشعوب، أتي مشروع موازنة ٢٠٢٠/٢٠٢١ محتفيا بأداء الحكومة المصرية في مواجهة فيروس كورونا، وبقدرتها على احتواء مثل تلك الآثار السلبية مقارنة بدول أخرى عديدة. وهذا الاحتفاء، الملموس في الخطاب الحكومي العام في الفترة الماضية، انعكس على البيان المالي في شكل تفاصيل تطرح للمرة الأولى بشأن المبادرات الحكومية المتخذة لمنع انتشار الوباء، مع التركيز على آثارها “الإيجابية”، وزيادة الإنفاق على برامج الحماية الاجتماعية والتنمية البشرية والخدمات الأساسية للمواطنين، خصوصا الصحة والتعليم. إلا أنه بالنظر لتفاصيل مشروع الموازنة الجديد، نجده في حقيقة الأمر يعكس وبقوة الأجندة النيو ليبرالية التي تسعى الحكومة لتنفيذها، بكل ما تحتويه من سياسات تقشف وتقليل الإنفاق الاجتماعي تحت شعارات تشجيع النمو الاقتصادي، وبعيدًا تمامًا عن أي تنمية حقيقية تستهدف رفع مستوى معيشة الفقراء والكادحين، خصوصا في عصر الوباء.