رغم الجهود الملحوظة لإدماج المرأة في مختلف مناحي الحياة العامة، تُعَدّ مشاركة النساء الريفيات متدنية مقارنةً مع قريناتهن الحضريات، ومع الرجال عمومًا. تفترض هذه الورقة أن الشابات الريفيات يواجهن تمييزًا مضاعفًا: أولًا، من خلال حرمانهن من التمكين في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الأساسية التي تيسر مشاركتهن في الحياة العامة، وثانيًا، التمييز بسبب عدم إحاطة معظم الأبحاث بكامل التحديات التي تواجههن. بالاستعانة بالبحث النوعي الإثنوغرافي البنائي الذي أجريناه في ثلاث قرى ريفية في مصر، تستكشف هذه الدراسة واقع الشابات المحرومات وترصد التحديات الفريدة وغير المعترف بها التي يواجهنها على صعيد المشاركة في الحياة العامة. وفضلًا عن استعراض التحديات المشتركة بين معظم النساء، تُظهر الاستنتاجات التحديات الخاصة تحديدًا بالشابات الريفيات. وتشكّل بعض هذه التحديات عقبة مباشرة أمام مشاركة النساء في الحياة العامة، كالافتقار إلى بطاقة الهوية والزواج المبكر ومحدودية الحركة، بينما تفرض تحديات أخرى قيودًا غير مباشرة على مشاركتهن العامة، كالأعراف الاجتماعية وهجرة الأزواج وتكاليف الزواج.
