“جمهورية ماسبيرو “

على مدار عقود طويلة تم تمرير مصطلح “إعلام الدولة “باعتباره الإعلام الذي يعبر عن الشعب بكل مكوناتهلكن الواقع يعبر عن اجتزاء لهذا المعنى حيث أثبتت الممارسات الإعلامية أن هذا النوع يعبر فقط عن جزء من الدولة وهو السلطة الحاكمة ولا ينطق بلسان جميع فئات الشعب ، لذلك فالتسمية الصحيحة والأكثر دقة لهذا النوع من الإعلام هي ” إعلام السلطة ” . ويعتبر اتحاد الاذاعة والتليفزيون “ماسبيرو” تجسيدا صريحا للفارق بين ما يسمى إعلام السلطة وإعلام الدولة التي يعتبر الشعب فيها هو السيد فيصبح الشعب هو بؤرة اهتمام هذا الإعلام، لذلك سعت أغلب المؤتمرات الإعلامية عقب ثورة 25 يناير لتصحيح هذا المفهوم المغلوطوأوصت بالتفرقة بينهما وتطبيق إعلام الشعب في مصر والمعروف مهنيا باسم إعلام “الخدمة العامة”، فالشعب هو مصدر السلطات وتقوم كل الحكومات والمؤسسات على خدمته وهو ما نص عليه الدستور المصري الصادرفي يناير 2014 وهو ما توضحه المادة 4والتي تقول ” السيادة للشعب وحده يمارسها ويحميها ، وهو مصدر السلطات ، ويصون وحدته الوطنية التي تقوم على مباديء المساواة والعدل وتكافؤ الفرص بين جميع المواطنين وذلك على الوجه المبين في الدستور . “