حال العمال فى حكم الإخوان .. عام من انتهاكات الحريات النقابية فى فترة حكم مرسى

عام يمر على تولى الرئيس الإخوانى محمد مرسى رئاسة الجمهورية ، عام يمر وعمال مصر فى انتظار تحقيق الوعود التى قطعها الرئيس على نفسه بتحقيق العدالة الاجتماعية ، عام يمر وكل ما يراه العمال من الرئيس وجماعته هو انشغالهم فى ملف تمكين وسيطرة الجماعة واخونة مؤسسات الدولة ، غير عابئين بالمشهد العمالى الذى شهد مفردات جديدة لم يشهدها تاريخ الطبقة العاملة المصرية .. فصل .. تشريد .. ضرب ..سحل .. سجن .. موت .. انتحار .. عام يمر ولم نسمع من الرئيس وجماعته زيادة المخصصات المالية للصحة والتعليم، لم نسمع عن خطة للتشغيل للتصدى لمشكلة البطالة، لم نسمع من الرئيس رداً على مطالب عمال المعاشات وعلى شكاوى العمال الذين اخرجوا على المعاش المبكر إجباراً، ولم نسمع منه متى ستعود الشركات التى تم بيعها وحكمت المحكمة بعودة ملكيتها للدولة، بل والأكثر من ذلك عندما احتج العمال ومارسوا حقهم المشروع فى الإضراب مطالبين بحقوقهم العادلة، خرج علينا إعلام الرئيس وجماعته يهاجمون الإضرابات العمالية ويكيلون الاتهامات للقيادات النقابية الشريفة مستخدمين فى ذلك إعلام الدولة من صحف وقنوات تليفزيونية، بل والأسوأ من ذلك مستخدمين منابر المساجد للتحريض ضد القيادات العمالية، وتم مواجهة الإضرابات العمالية بعنف غير مسبوق .. لم ينحاز الدكتور مرسى وحكومته للحريات النقابية بل جاء بوزير لوزارة القوى العاملة كل همه تنفيذ مخطط الإخوان فى ضرب النقابات المستقلة والسيطرة على اتحاد العمال الرسمى بإزاحة رجال مبارك ووضع رجال المرشد مكانهم. عام يمر ولم تزل ممارسة الحريات النقابية- التى أعلنت مبادئها- تواجه على الأرض صعوبات بالغة، وتتعرض لانتهاكات فظة من قبل المنظومة الجهنمية لتحالف مؤسسة “الاتحاد العام لنقابات العمال”، والإدارات الحكومية- التى لم يزل الكثيرون من رجالها باقون فى مواقعهم دون تغيير، مع عدد من رجال الأعمال والشركات الخاصة.. لينتهى العام بوضع اسم مصر على القائمة السوداء لمنظمة العمل الدولى كأسوأ الدول التى لاتحترم حقوق العمال .. يمر العام الاول من حكم الرئيس الاخوانى محمد مرسى على الطبقة العاملة المصرية ليشهد كم من الإنتهاكات العمالية غير مسبوق فى تاريخ عمال مصر ، سواء على مستوى الكم او على مستوى الكيف .. فعلى مستوى الكم ترتفع وتيرة المواجهات الأمنية للاحتجاجات العمالية المطالبة بالحد الادنى من الحقوق المشروعة ” الحق فى العمل ” ” الحق فى الأجر العادل ” وغيرها من الحقوق الطبيعية لتتحول الى أداءات شبه يومية ، وترتفع وتيرة الملاحقات القضائية للقيادات العمالية استنادا الى قانون حماية الثورة الذى اصدره الرئيس مرسى فى 22 نوفمبر 2012 والذى يساوى ما بين العمال المضربين وقتلة الثوار ويجرم الحق فى الاضراب .. وعلى مستوى الكيف فلم تتعامل الحكومة مع الحركات الاحتجاجية للعمال بالشكل الذى يليق بحكومة جاءت فى أعقاب ثورة، ولكن تم مجابهة الحركة الاحتجاجية بتشويه الإضرابات العمالية وتشويه صورة قيادتها من خلال الصحف المملوكة للدولة، إضافة إلى إدانة الإضرابات العمالية من على منابر المساجد بإدعاء حرمانية الإضراب والإعتصام ، اضافة الى مباركة النظام الحاكم لظاهرة تأجير البلطجية من قبل اصحاب الاعمال للإعتداء على العمال المضربين بالرصاص الحى ..