انتهجت وزارة التعليم العالي في إعداد مشروع قانون التعليم العالي سياسة تتسم بالعشوائية الشديدة وتغييب المجتمع الأكاديمي عن مناقشته. ولم تتح مصادر للمعلومات بشأن إعداد مشروع القانون، وتضاربت التصريحات الرسمية بشأنه، منذ تشكلت لجنة إعداد القانون في مارس 2014. لذا يعد تعديل مسار إعداد القانون ضرورة ملحة ﻹشراك أعضاء المجتمع الأكاديمي في وضع ومناقشة مسودة القانون. ينبغي اتخاذ خطوات جادة بواسطة المجلس اﻷعلى للجامعات لتفعيل الحوار داخل المجتمع الأكاديمي وإتاحة المسودة التي توصلت لها اللجنة المشكلة والنقاشات التي جرت بشأنها، بما يمكن مجالس اﻷقسام والكليات والجامعات والحركات الجامعية ونوادي أعضاء هيئة التدريس وممثلي العاملين واتحادات الطلاب من المشاركة الفعالة في هذه العملية، وتلقي مقترحاتهم من خلال آلية واضحة. وبالتوازي مع ذلك، المجتمع اﻷكاديمي بحاجة إلى طرح مبادىء عامة تحكم القانون الجديد، وتأمين مسارات بديلة في حال استمرار السياسة الحالية، بهدف ضمان بلورة رؤية متماسكة وأكثر تمثيلا لتطلعات المجتمع الأكاديمي، ليتم عرضها على الرأي العام والكتل البرلمانية، عند مناقشة القانون في مجلس النواب.
