“حرية الفكر والتعبير تصدر ورقة بعنوان “التشاركية في إعداد القوانين” “

تمر عملية إقرار التشريعات بمراحل وخطوات متعددة تبدأ بوجود حاجة أو ضرورة تدعو لإصدار تشريع -ويتسع هنا مفهوم التشريع ليشمل القوانين والقرارات المنظمة لهذه القوانين وكذلك اللوائح المكملة والمفسرة التي تصدر عقب إقرار أحد القوانين-وهذه التشريعات سواء تلك الصادرة من جهة تنفيذية أو تشريعية قد تهدف إلى تنظيم أمر ما هو غير منظم بالأساس أو إلى تعديل وتنقيح تشريعات قائمة.

وقد يكون من المعروف المراحل التي يمر بها التشريع منذ اقتراحه حتى إقراره ونشره في الظروف العادية؛ ونقصد بالظروف العادية وجود المؤسسات المختصة بهذا الدور، وكذلك تمكنها من ممارسته. إلا أن الدراسة الحالية تتناول الوضع حال غياب المؤسسة التشريعية، وفيه تتركز السلطة في يد السلطة التنفيذية فتمارس سلطة التشريع بنفسها أو من خلال لجان استثنائية، وذلك وفق ما نص عليه الدستور المصري علي سبيل المثال في المادة () منه. وهنا يأتي الحديث عن أهمية تحلي عملية إقرار التشريعات بقدر أكبر من الشفافية، خاصة مع غياب السلطة المنتخبة المخولة بهذا الأمر، وهو ما يعني غياب الجانب التمثيلي.