في مايو 2017، بدأت السلطات المصرية بحجب مواقع إلكترونية، وصل عددها وفقًا لإحصاء مؤسسة حرية الفكر والتعبير، إلى نحو 465 موقعًا، تختلف تخصصات المواقع المحجوبة، بين مواقع إخبارية مصرية، تملك نسخ ورقية، تصدر وفقًا للتشريع المصري، ومواقع إخبارية تعمل خارج مصر، أو تابعة لقنوات فضائية، وكذلك مواقع شبكة الجزيرة القطرية، وبعض مواقع “البروكسي“، والتي تساعد المتصفحين لتخطي الحجب ومتابعة المواقع المذكورة، وغيرها. ومع بدء حجب المواقع، نشرت المصري اليوم، تقريرًا صادرًا من جهة سيادية، يرصد تجارب حجب المواقع الإلكترونية، في مختلف دول العالم، ونقلت وكالة رويترز عن “مصدر أمني رفيع المستوى” قوله إن المواقع كانت تتضمن “محتوى يدعم الإرهاب والتطرف ويتعمد نشر الأكاذيب“، وأنه “تمّ اتخاذ الإجراءات القانونية المُتّبعة حيال هذه المواقع”. وفي هذا الإطار رفعت 3 جهات، –مدى مصر، مؤسسة حرية الفكر والتعبير، وقناة الشرق الفضائية–دعاوى قضائية، تطالب الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات ووزارة الاتصالات بوقف تنفيذ القرار السلبي بامتناع جهة الإدارة1 عن الإجابة بصورة رسمية من قرار حجب عدد من المواقع في حالة صدور قرار بالحجب، مع إلزام جهة الإدارة بتوضيح الأسباب الإدارية والفنية التي أدت إلى حجب المواقع، في حالة عدم صدور قرار. كما طالبتا بإلزام مقدمي خدمة الاتصالات بإزالة العقبات التقنية لتمكين المستخدمين من الوصول إلى الموقع، “على الجانب الآخر، فقد أُقيمت دعوى قناة “الشرق” ضد وزير الداخلية ورئيس مجلس الوزراء بصفتيهما، وطالبت الدعوى بوقف قرار حجب موقع قناة “الشرق” وبعض المواقع الأخرى. لاحقًا أُضيف الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات كخصم في قضية قناة “الشرق”، بعد أن أقرّت هيئة قضايا الدولة، أن الجهة المسؤولة والتي يجب سؤالها عن قرار الحجب هي الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات”. وخلال طور انعقاد جلسات نظر دعوى “مدى مصر“، قررت الدائرة الثانية، المنعقدة بمجلس الدولة، 24 ديسمبر 2017، تأجيل الطعن ضد حجب موقع “مدى مصر” إلى 11 فبراير المقبل بناءً على طلب حسن اﻷزهري، محامي شركة “مدى مصر ميديا” المصدرة للموقع، للرد على مذكرة الدفاع المشتركة التي قدمها ستة من محامي هيئة قضايا الدولة، الذين مثّلوا الخصوم الجدد في القضية، ولإعلام المجلس اﻷعلى لتنظيم اﻹعلام باختصامه. ودفعت مذكرة الدفاع بأن الخصوم الجدد ليسوا طرفًا ولا يمثلوا صفة أو مصلحة، معتبرة أن النزاع مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بموجب قانون الاتصالات. كانت المحكمة قررت في 26 نوفمبر الماضي، تأجيل القضية ﻹعلام الخصوم الجدد بعد ما تقدم اﻷزهري بطلب ﻹضافتهم، وهم رئيس الجمهورية، ووزيري الدفاع والداخلية، ورئيس هيئة اﻷمن القومي، ورئيس هيئة الرقابة اﻹدارية، باﻹضافة إلى رئيس المجلس اﻷعلى للإعلام. وجاءت الخطوة بعد ما دفع محامي هيئة قضايا –ممثل وزارة الاتصالات– في جلسة سابقة في أول أكتوبر الماضي بعدم اختصاص الوزارة بالحجب، مؤكدًا أن اﻷمر يقع ضمن اختصاص الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات. وفي جلسة سابقة يوم 22 أكتوبر الماضي، كرر محامي الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات دفوعه بأن حجب المواقع الإلكترونية لا يقع من ضمن اختصاصاته، وأن “مدى مصر” لم تقدم ما يدل على ملكية الشركة للموقع، وذلك في رده على محامي وزارة الاتصالات.
