شكل التكرار الدوري لقرارات حظر النشر في اﻷعوام اﻷخيرة ظاهرة ملحوظة إلى الحد الذي أصبح معه من المتوقع مسبقا عند إحالة إحدى القضايا المثيرة لاهتمام الرأي العام أن قرارا بحظر النشر فيها سيصدر في وقت قصير وهو توقع غالبا ما صدقه الواقع. في سياق عام تزايدت فيه انتهاكات حقوق اﻹنسان بمعدل كبير يمكن لهذه الظاهرة أن تمر دون أن تحظى بالاهتمام الكافي. ويغلب على فهم حظر النشر ربطه بحرية الصحافة والإعلام على سبيل الحصر. وحتى في هذه الحالة فإن حرية الصحافة واﻹعلام تناقش معظم الوقت بمعزل عن علاقتها الوثيقة بالحق في المعرفة. وبصفة عامة فإنه في حين أن أغلب الحقوق والحريات المختلفة المنطوية تحت العنوان الواسع لحرية التعبير تحظى بمساحة ما من النقاش العام في ظل الانتهاكات المتوالية لها فإن الحق في المعرفة يكاد يغيب بشكل كامل عن هذا النقاش.
