لمتهم بريء حتى تثبت إدانته، ليست مجرد جملة سينمائية لكنه حق دستوري وقانوني، بل ومبدأ أصيل تقوم عليه كافة القوانين والتشريعات، لكن في واقعنا فإن الحبس الإحتياطي أضحى عقوبة للمتهم، بانتهاك حقوقه التي نص عليها القانون، دون إعتبار أن الحبس الاحتياطي بالأصل إجراء ” قاسي ويتم اللجوء له في احوال محددة” ويفترض أن يستخدم في الحالات القصوى ولشروط محددة لمساسه بحرية المواطن دون أن تثبت بعد عليه تهمته.
ونحن بصدد توضيح الحقوق التي يكفلها القانون للمحبوس إحتياطياً، على المستويات القانونية المختلفة. بداية من المواثيق والمعاهدات الدولية، ثم المشرع المصري الذي حدد بشكل واضح حزمة من الحقوق للمحبوس احتياطي تراعي حقوقه وتحد من عقوبة سلب حريته، بداية من مواد الدستور ثم القانون المنظم لشؤون السجون وحتى اللائحة وتعديلاتها.
