إن مشروع الإسكان الاجتماعي، والمعروف باسم مشروع المليون وحدة، لم يَسْلم من المصالح السياسية للنظم الحاكمة. فَوُلد المشروع في قلب العاصفة الشعبية التي أطاحت بمبارك، وعاصر التقلب بين أربعة عهود سياسية خلال الثلاث سنوات الماضية. ورغم تبنى كلٍّ من هذه الأنظمة المشروع، وإنفاق نحو 20 مليار جنيه عليه، فهو لم ينجح إلا في تنفيذ فقط 11% من إجمالي عدد الوحدات التي كان من المخطط تنفيذها خلال السنتين الماليتين 2012-2013 و2013-2014، واستفادت أقل من 1000 أسرة منه حتى كتابة هذه الأسطر. كما أن الحصول على هذه الوحدات محدود ومقتصر على فقراء الموظفين من القطاعين العام والخاص الرسمي، حتى أصحاب الدخول فوق المتوسطة، فيما تم تهميش غالبية من يعملون دون عقود، وخارج الإطار الرسمي، وهم أكثر الأسر في حاجة إلى إسكان مدعم لاتباعه نظام التمويل العقاري في تخصيص الوحدات.
