“صفحة جديدة مقترحات تشريعية للبرلمان المصري من أجل حماية حقوق الإنسان”

سوف يتحمل البرلمان المنتخب الجديد مسؤولية ثقيلة هي مسؤولية الاضطلاع بالإصلاحات. فلم تحدث بعد قطيعة مع حُكم مبارك المستبد الذي طالب المتظاهرون على مدار العام الماضي بانتهاءه، ولم تر مصر بعد انتقالاً من الحُكم العسكري، الذي كان بمثابة العمو الفقري لحُكم مبارك. على مدار العام الماضي تعرض المصريون للكثير من نفس انتهاكات حقوق الإنسان التي اتسمت بها دولة مبارك البوليسية. تحت قيادة المجلس الأعلى للقوات المسلحة، أصبح من الشائع استخدام القوة المفرطة وأعمال التعيب والاعتداء على المتظاهرين السلميين والاعتقالات التعسفية للمتظاهرين السلميين، والمدونين والصحفيين، وهو ما يُظهر كم أن ما تغير قليل. لن تتوقف هذه الانتهاكات إلا إذا توفرت إرادة سياسية لإحداث قطيعة مع الماضي وللاضطلاع بإصلاحات حقيقية لآليات الحُكم القمعية في مصر.

في ظل البرلمان الجديد، أصبح لدى مصر للمرة الأولى منذ عشرات السنين، هيئة مدنية منتخبة بنزاهة وحرية.

إلا أن الانتقال الحقيقي في مصر من حكومة سلطوية إلى نظام أكثر انفتاحاً تتوفر فيه المؤسسات الديمقراطية، لا يحتاج فقط إلى إصلاح المؤسسات الديمقراطية وكفالة الإجراءات اللازمة للانتخابات، بل أيضاً يحتاج إلى قوانين وسياسات حاكمة للحقوق المدنية والسياسية، والحريات للشعب المصري.