صوت الأهالي النصف الثاني من 2022

من أرشيف القهر في النصف الأول من عام 2022 صوت الأهالي لا يكتمل توثيق “ما حدث” و”يحدث” إلا بأصوات كافة أطرافه.. الكلمات التالية أصوات مواطنين ومواطنات ليس لهم مكان على شاشات الإعلام ولا صفحات الجرائد.. لم يتبق لهم سوى صفحاتهم على وسائل التواصل الاجتماعي.. يقصون فيها حكاياتهم، ومعاناتهم، يناشدون السلطات، يناجون ربهم ويتوجهون له بالدعاء بالفرج. يستمرون في الكتابة باعتبارها آخر مخرج ومنفذ لما يحملون في قلوبهم من أحزان وشعور بالفقد، زوجات وبناء وبنات، أخوة وأخوات، آباء وأمهات يتحدثون عن أحبائهم المفقودين أو المعتقلين أو عن ظروف السجن الذي حرمهم لم الشمل، في غياب قانون أو منطق يفسر الغياب وتجديد الغياب واستمراره بدون سقف.. يقرأون عن العفو فيصمتون وينتظرون، تخفق قلوبهم بالأمل مع كل وعد جديد لعل وعسى أن يشمل أسماء أحبائهم. لا يتوقفون عن المطالبة، عن المناشدة، عن الاستغاثة، عن الدعاء.. أصوات الأهالي.. أصوات لا يكتمل توثيق المرحلة بدونها.