“قل رهائن ،، ولاتقل محبوسين احتياطيا: “عن احتجاز المتهمين لأكثر من عامين “ “

بل قد يكون وضعهم أسوأ من الرهائن ،

فالرهينة يظل محتجزا حتى يدفع ذويه الفدية ، او يلبي هو او ذويه أمرا ما.

لكنهم لا يعلمون ما المطلوب منهم حتى يسترد حريته ، فبعضهم رهائن لانهم فقط عبروا عن اراءهم أو انتقاداتهم ، وبعضهم لا يعلم لماذ تم احتجازه من الأساس ، لكنهم جميعا ، لا يعلمون متى وكيف يستردون حرياتهم.

إنهم المحبوسين احتياطا ، وتجاوز أغلبهم الحد الاقصى للحبس الاحتياطي ” سنتين” وعلى الرغم من ذلك ، ظلوا محتجزين خارج القانون ، حتى لو كان بعضهم بغطاء قانوني زائف وهو ما يسمى “التدوير” فهم على الورق محبوسين احتياطيا ، لكنهم في الواقع العملي ، الذي تعلمه وزارة الداخلية ، ويعلمه النائب العام ، ويعلمه الجميع ،،، انهم رهائن.

وحين تعمد السلطة إلى حبس المعارضين السياسيين لمدد تتجاوز مدة الحبس الاحتياطي التي نص عليها كل من الدستور والقانون، ضاربة بكل التشريعات المصرية عرض الحائط، ولا يجد أهالي المحبوسين خارج القانون لمدد تتجاوز المدة القانونية للحبس الاحتياطي ملجأ أو جهة يقدمون شكواهم إليها ، حتى النائب العام الذي تصله بلاغات وشكاوي بعضهم !!

فنحن نتحدث عن رهائن ، بعضهم انتقاما من ارائهم ، وبعضهم انتقاما من ذويهم ، وبعضهم خطأ غير معروف من القادر على اصلاحه ، لكنهم جميعا ، لا يعرفون ما المطلوب ليستردوا حريتهم.

تم حبسهم ، او اختطافهم بواسطة أجهزة الأمن ،

هذا يحدث في بلدان عديدة ، والحل ان تلجأ للنيابة العامة أو القضاء ، لكن هذا لا ينصفك ! فإما ان النيابة العامة نفسها تخالف القانون والدستور بالاستمرار في تجديد حبسه مرة بعد أخرى في مخالفة لقاعدة إفتراض البراءة ، بل وفي حبسه أكثر من الحد الاقصى للحبس الاحتياطي نفسه !! هل تذكرون ” شادي حبش” ؟ توفي في السجن بعد مرور 26شهرا ، أي بعد مرور شهرين على تجاوزه مدة الحبس الاحتياطي ! وحتى حين اصدرت النيابة العامة بيانا حول وفاته ، تجاهلت انها شريكة وأنه محبوس بقرار منها ، وانها مسئولة عن تجاوزه مدة الحبس الاحتياطي القصوى ،،، لكننا لم ولا ولن ننسى. شادي حبش كان رهينة ، مات على يد خاطفية ، وبعلم من كان يفترض ان يحميه ، بعلم النيابة العامة.