يكتسب عالم اﻹعلام موقعًا بارزًا بشكل متزايد مغيرًا الطريقة التي يفهم بها الناس الصحافة ويعتنقونها. يتم تعريف التكنولوجيا عادة على أنها الحافز الرئيسي للتغيرات الصحفية، في كل من عملية اﻹنتاج وتلقي الجمهور. إضافة إلى ذلك، تضمن التكنولوجيا الطريقة التي تختار بها وسائل اﻹعلام المواد المنشورة على الإنترنت وفق الجاذبية المتوقعة لها.
وقد كان ثمة تغيير درامي في أدوات العمل المكتبي خلال العقدين اﻷخيرين. فقد خلق الوب والتقدم في مجال الحواسب، والتشبيك العالمي للإنترنت بيئة فريدة للعاملين في صناعة المعلومات حاليًا، مقارنة بتلك التي لمسها أقرانهم في الجيل السابق. وقد صادفت التغيرات التكنولوجية التي أعادت تعريف الكثير من اﻷدوار والمهام في صناعة اﻷخبار مقاومة. في غرف اﻷخبار الحالية، وبالرغم من مرور 40 عامًا من وجود الحواسب المكتبية، بعض الصحفيين متشككين وخائفين وحذرين حيال حواسبهم. وقد أسمى الخبراء هذه المخاوف بالتكنوفوبيا (الخوف من التكنولوجيا)، وأظهرت اﻷبحاث الحديثة أن ما يقرب من 85% من الأمريكيين البالغين متأثرون بها. بعض من أسباب التكنوفوبيا يشمل المعدات غير الملائمة، نقص التدريب، التكلفة العالية للأجهزة، الخوف من التكنولوجيا، ضيق الوقت، وقلة الخبرة. وعلى الرغم من ذلك فاعتناق التكنولوجيات الجديدة عادة ما يوفر المال والوقت لغرف اﻷخبار.
في البداية استخدمت التكنولوجيا في غرف اﻷخبار ﻷغراض اﻹنتاج بما في ذلك إعداد النصوص للطباعة، ولكن التطبيقات توسعت لاحقًا لتشمل جمع اﻷخبار من خلال إعداد التحقيقات بمساعدة الحاسب. وتسعى هذه الورقة إلى فحص استخدام التكنولوجيا في غرف اﻷخبار بشكل شامل، مع التركيز على مفهوم غرف اﻷخبار، والفرق بين غرف اﻷخبار التقليدية والمختلطة، وكيف يمكن لغرف اﻷخبار أن تستخدم التكنولوجيا في عملها، واﻷدوات التي يمكن استخدامها في غرف اﻷخبار.
