يسلط التاريخ الضوء على العلاقة الملتبسة والمزدوجة بين المؤسسة العسكرية والحكومة المدنية. إن نظرة سريعة على أحداث القرن العشرين كفيلة بتأكيد مقولة زولتان باراني بأن: «[…] المؤسسة العسكرية من أهم وأبرز الفاعلين المؤسسين في مراحل انتقال ما بعد السلطوية […]».[1] لم يختلف الأمر في عام 2011، عندما أثرت المؤسسات العسكرية –بحسم– على نتاج انتفاضات الربيع العربي. إلا أن نتائج ومراحل ما بعد المظاهرات تباينت بشدة في مختلف أنحاء المنطقة، إذ تراوحت بين الانتقال الديمقراطي الناجح نسبيًا في تونس، إلى عودة فرض السلطوية، وانتهاءً بالقمع والحرب الأهلية في مناطق أخرى.
