ملاحظات أولية بشأن قـانون الخدمة المدنية

بتاريخ 12 مارس 2015 وقبل يوم واحد من انعقاد المؤتمر الاقتصادى بمدينة شرم الشيخ صدر القرار بقانون رقم 18 لسنة 2015 بقانون الخدمة المدنية وتم نشره بالعدد 11 (تابع) من الجريدة الرسمية جنباً إلى جنب مع القرار بقانون رقم 16 الصادر بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية والقرار بقانون رقم 17 الذى تضمن تعديل حزمة من التشريعات الاقتصادية [بعض أحكام القانون رقم 159 لسنة 1981 (الشركات) وقانون الضريبة العامة على المبيعات وقانون ضمانات وحوافز الاستثمار وقانون الضريبة على الدخل. ورغم أن التصريحات الحكومية خلال الشهور القليلة الماضية قد أفصحت أكثر من مرة عن اتجاه واضح إلى إصدار القانون قبل المؤتمر الاقتصادى باعتباره عنواناً للإصلاح الإدارى .. وأحد المتطلبات اللازمة لتوفير البيئة الجاذبة للاستثمار.. ورغم أن مسودات متكررة لمشروع القانون قد تم تداولها إعلامياً.. وأخباراً مبتسرة قد تناهت عن مناقشة مشروع القانون فى مجلس الوزراء ثم إعادته إلى وزارة العدل لتعديل ثلة قليلة من مواده – فضلاً عن أكثر من حديث تليفزيونى للسيد وزير التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى عن فلسفة القانون واتجاهاتــــــــه العامة .. إلا أنه يمكن القول أن إصدار القانون عشية المؤتمر الاقتصادى – الذى كان الشاغل الرئيسى إذا لم نقل الوحيد فى بلادنا لما يقارب الأسبوع قد فاجأ الجميع وعلى الأخص المخاطبين بأحكامه من العاملين فى أجهزة ومؤسسات الخدمة المدنية .. وبدا وكأنه التتمة النهائية لإخراج القانون فى غيبتهم وإقصائهم عن عملية صناعته ، وآلية إعداده