ورقة قانونية بعنوان: الفصل التعسفي .. هيمنة للمؤسسات وتشريد للصحفيين

لقد بدا واضحًا خلال السنوات الأخيرة ازدياد حالات الفصل التعسفي لعدد كبير من العاملين في الصحف والوسائل الإعلامية المختلفة، وتنوعت الأسباب التي تختلقها المؤسسات لفصل العاملين بها مثل الأسباب الاقتصادية والأزمات المالية وحالات التصفية، كما برز أيضًا الاتهام في قضايا سياسية أو التعبير عن الأراء الشخصية بحرية كأسباب رئيسة للفصل التعسفي لبعض الصحفيين/ الإعلاميين. ومن ثمَّ تهدف هذه الورقة إلى التعريف بالفصل التعسفي، والشروط الواردة في القانون لإنهاء علاقة العمل حتى لا يعد ذلك فصلًا تعسفيًا. كما تهدف إلى توضيح الإجراءات القانونية والتدابير الواجب اتخاذها من قبل الصحفيين/ الإعلاميين لضمان حقوقهم والوعي بها حال تعرضهم للفصل التعسفي من قِبل المؤسسات العاملين بها. ثم توضح الورقة موقف القضاء من القضايا العمالية بصورة عامة وقضايا الفصل التعسفي بصورة خاصة، ثم تتناول الورقة البحثية أسباب وحالات الفصل التعسفي من قِبل المؤسسات الصحفية، وأخيرًا، توضح الإطار القانوني لأحقية الصحفيين/ الإعلاميين (المقيدين بجداول نقابة الصحفيين) في صرف بدل التكنولوجيا والتدريب حال تعرضهم للفصل التعسفي. وقد توصلت الورقة إلى عدد من التوصيات تكمن أهمها في؛ تفعيل دور نقابة الصحفيين لحماية الصحفيين من الفصل التعسفي وفقًا لما ورد بقانون نقابة الصحفيين. ويجب على المشرع -في حالة ثبوت الفصل التعسفي للعامل، وما زالت المؤسسة في حالة العمل- تعديل مواد القانون بما يجيز لسلطة القضاء إلغاء قرار إنهاء خدمة العامل تعسفيًا وإعادته لعمله مرة أخرى. وضرورة التزام مؤسسات الدولة ونقابة الصحفيين باحترام أحكام القضاء والتزامهم بصرف بدل التكنولوجيا والتدريب للصحفي حال تعرضه للفصل.