اتجاه مقلق: حظر السفر كعقاب للمدافعين عن حقوق الإنسان في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

يتعرض العديد من المدافعين عن حقوق الإنسان للاستهداف من قِبَل الحكومات السلطوية؛ بسبب عملهم على تعزيز وحماية حقوق الإنسان. وقد تتخذ تلك الهجمات أشكالًا متعددة، إلا أن حظر السفر بات الأكثر شيوعًا في بعض بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ما هي اتجاهات وأنماط تلك القيود على السفر؟ يسعى هذا المقال لتقديم إجابة على هذا السؤال، باستخدام مقاربة نوعية تستند لمزيج من البحث المكتبي والبحث الميداني المستلهم من المقابلات شبه المُنظّمة. مركزًا على كيفية استخدام خمس دول –البحرين ومصر والسعودية والإمارات وتركيا– لحظر السفر ضد المدافعين عن حقوق الإنسان، لاحظتُ أن الاتهامات المرتبطة بحظر السفر غالبًا ما تكون مصحوبة بتهديدات أخرى، حيث تستند التبريرات التي كثيرًا ما تستخدمها السلطات إلى اتهامات مُلفقة تتعلق بالأمن القومي، وأن الاستخدام المتزايد لحظر السفر يُعيق التواصل بين المدافعين عن حقوق الإنسان وشركاءهم الإقليميين والدوليين.