تتناول المقالة أشكال الحراك النسوي ضد العنف الجنسي في مصر في مرحلة ما بعد ثورة يناير 2011 وحتى الأن. وتجادل المقالة بالأساس بخصوصية الحراك اللاحق لعام 2011 سواء فيما يتعلق بسرديات الخطاب النسوي أو ألياته المختلفة، معتبرةً أن ثورة يناير مثلت فضاءً ماديًا، وسرديةً كبرى سمحت بخلق مساحات حركة لفاعلات نسويات جديدات ومتعددات، ما سمح بدوره بإنتاج خطابات وأدوات جديدة لحراك نسوي واسع لا يفارق ما سبقه بالكامل ولا يمثل قطيعة تاريخية معه، وإنما يتضمن استمرارية الحراك السابق وتطويره في آن واحد. وقد اعتمدت المقالة منهجيًا على عدد من الأدوات البحثية كالأثنوجرافيا والمقابلات الشخصية، وكذلك الملاحظة بالمشاركة. وتخلص المقالة لتجاوز الحراك النسوي الجديد في مصر حاليًا مرحلة النضال من أجل الاعتراف بالقضية نفسها؛ ليطرح مسألة العنف الجنسي في المجال العام كموضوع للنضال الرمزي الطويل الأمد الذي يهدف لتغيير تصورات المجتمع حول ما تعانيه النساء من استباحة يومية في المجال العام.
