تأتي موازنة العام المالي 2017/2018 بما لا تشتهي الأنفُس. فقد جاء البيان المالي مؤكدًا تطبيق الحكومة إجراءات تقشفية أقل ما يقال عنها أنها درا كونية، فما أزمعت الحكومة على تطبيقه من قصف للخدمات، التوسع في السياسات النيو ليبرالية وإلغاء الدعم أتى مصحوباً بموجة تضخم لم تشهدها البلاد في الذاكرة الحيَّة، وعلى أعقاب أكبر انخفاض في سعر العملة وما أجراه ذلك من سقم على الاقتصاد المصري المهدد. ففي الوقت الذي يحتاج المصريون فيه إلى حكومتهم لترفع عنهم -ولو قليلاً- من الآثار السلبية المترتبة على فشلها في إدارة الملف الاقتصادي، تبرأت منهم الحكومة بعد اتخاذ إجراءات حمائية ضعيفة لا تقابل الإفقار الناتج عن هذه السياسات.
