تقدم “منصة العدالة الاجتماعية” تقريرًا بحثيًا عن قرى العون الغذائي حول بحيرة ناصر، وهو صورة حية تجسد حال ضحايا مشاريع التنمية التي تقوم على رؤى مختزلة ثم تؤول بعد ذلك إلى كارثة بكل المقاييس، عندما تجاهلت الدولة ما وعدت به الأهالي وما نصت عليه الاتفاقيات التي وقعتها الدولة مع الأهالي والأمم المتحدة وممولي المشروع، فينتهي الحال بوجود مجموعة من الأسر في وسط الصحراء دون أبسط مقومات الحياة، بعدما باعوا كل ممتلكاتهم في مواطنهم الأصلية لاستصلاح الصحراء كما تطمح الحكومة، وأملًا في الحصول على حياة جديدة عادلة، ولكن ما حدث كان غير ذلك. مما يستدعي إعادة النظر في مشاريع الاستصلاح الزراعي كوسيله تنموية، ومما يطرح العديد من الأسئلة ليس فقط بخصوص رؤية الدولة التنموية بل يصير لزامًا علينا أن نحدد ما تعينه “التنمية” من الأساس.
