ينعدم في المناطق العشوائية حق الانسان في مستوى معيشي كاف، فأغلب قاطنوها نشأوا فوجدوا أنفسهم مخرجون من نطاق الأمان ومحرومون من حقوق اساسية كالسكن الملائم والصحة والتعليم وغيرها، فنتج عن ذلك في بعض المناطق مجتمعات مهمشة ومحرومة ة مطموسة فكريا وجسديا، وخلقت فجوة بينها وبين المجتمعات الرسمية المجاورة لها. في السابق اتفق دوليا على أن التجمعات السكنية التي يزيد عدد سكانها عن ٢٠ ألف نسمة تعد تجمعا حضريا.لكن بالنسبة للواقع الحالي في الدول النامية فإن بعض القرى الريفية يزيد عدد سكانها عن اضعاف ذلك العدد.
لكن قد نعرف المجتمع الحضري بأنه” جماعة إنسانية تسكن بمنطقة عمرانية محددة وتتشارك منظومة من الوسائل التقنية، والنظم المدنية، والتنظيمات العمرانية، والأنشطة المتنوعة والخدمات، والمرافق”. وقد يكون التعريف المجمع للمدينة هو” أي استيطان لعدد كبير من السكان في مكان تسوده الأنشطة الغير زراعية وتعتمد على الروابط الثانوية، والرسمية” وبذلك، قد أثر تمركز الأنشطة الصناعية والمصالح الحكومية في حيز جغرافي واحد سلبا على توزيع السكان في باقي النطاق الجغرافي للدولة.
مما نجم عنه حدوث التضخم الكبير في حجم سكان المدن المتمركز بها تلك الأنشطة والمصالح، بسبب الهجرة الداخلية من سكان الريف إلى تلك المدن، بعض هؤلاء السكان هاجر بحثا عن المجتمع الحضري بما فيه من عوامل الجذب الاقتصادية والاجتماعية المختلفة مثل فرص العمل المتوفرة نتيجة النشاط الصناعي والعقاري والخدمي، الخدمات المختلفة والبنية التحتية المحروم منها الريف. بالإضافة إلى طلاب الشهادات العليا الذين يكونون بحاجة إلى الالتحاق بالجامعات الموجودة بالمدن الكبرى. ذلك إلى جانب وبالنظر إلى المجتمعات الحالية نجد أن نسبة التحضر بمعظم المناطق تتضخم بشكل ملحوظ نتيجة ازدياد العوامل المذكورة سابقا، وبجانب إيجابيات المجتمعات الحضرية المتمثلة في القوة الاقتصادية للبلد ينتج العديد من المشكلات المؤثرة على الجوانب المعيشية للمواطن، وقد اتفق على أن بعض النظريات الاقتصادية تزداد تعقدا كلما ازدادت المجتمعات الحصرية”، مثل: تغير قيمة الأرض بتغير الاستعمال: تغير قيمة الأرض كلما بعدت عن تراتر الأنشطة، توتر قيمة الأرض على كثافة تنميتها: وتغير كثافة التنمية على الأرض مع تغير الأمن. وهو الأمر الذي يؤثر بشكل مباشر على عملية الاسكان ومشكلاتها بما يشمل زيادة ارتفاع المباني في الاتجاه الراسي (الامتداد الرأسي): الامتداد الأفقي بزيادة مسطح المباني في الاتجاه الأفقي بالبناء على المسطحات المتخلفة بين المباني وبعضها: تقسيم الأرض المخصصة للبناء إلى أكبر عدد ممكن من الوحدات السكنية؛ انخفاض مستويات الوحدات السكنية، وارتفاع ملحوظ في أسعار الأراضي مصحوبا بالارتفاع في القيمية الإيجارية للوحدات السكنية وأسعار بيعها. نتيجة لزيادة تلك المعدلات تم اهمال الجانب الجمالي والفني في معظم المجتمعات الحضرية، وكانت عاملا رئيسيا للخروج عن قوانين البناء حتى اكتظت المدن الكبرى بالسكان وفتح المجال لظهور العشوائيات وانتشار الأحياء المختلفة.
