في عصر شاع فيه استخدام مصطلح «الأخبار الكاذبة» الذي أطلقه ويردّده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كلما دخل في مواجهة مع وسائل الإعلام الناقدة له، يبدو أنّ مصر تأخذ مسارًا موازيًا؛ إذ تُشدّد مِن قبضتها على وسائل الإعلام مِن خلال اتخاذ إجراءات صارمة ووضع أنظمة وتشريعات تُركّز على إحكام قبضة الدولة على ما يُنشر، وكذلك تهميش الأصوات البديلة ومِن ثمّ القضاء عليها نهائيًّا. وعلى الرغم مِن أنّ القانون المصري لطالما جرم «نشر الأخبار الكاذبة وترويج الشائعات» منذ فترة بعيدة فإن الخُطوات الجديدة التي اتخذتها السلطات في الأسابيع الأخيرة، قبيل فترة الانتخابات الرئاسية، تشير إلى أنّ الدولة تشرع في اتخاذ مسار يتضمّن فَرض مزيدٍ مِن الرقابة على فئات المجتمع وتجريم التفكير المستقل على وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.
