“التعليم إلزامي حتى نهاية المرحلة الثانوية أو ما يعادلها… وتلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومي للتعليم، لا تقل عن 4% من الناتج القومي الإجمالي”….مقتطف من المادة ١٩ من نص الدستور رغم أن تلك المادة ألزمت الدولة بإنفاق هذه النسبة على التعليم بدءا من العام-2016- 2017، لم تلتزم الحكومة في واقع الأمر بزيادة الموارد المخصصة إلى هذا القطاع بما يتوافق ومقصد مواد الدستور، التي تضع أيضا أولوية للاهتمام بالمعلمين، الذين وصفهم الدستور بأنهم “الركيزة اﻷساسية في التعليم”. والنتيجة أنه رغم المصروفات الباهظة التي تخصصها الأسر للدروس الخصوصية ومجموعات التقوية، فإن هناك حالة عامة من عدم الرضا في معظم البيوت، بسبب سوء مستوى التعليم. يقدم هذا الملف وصفا لحالة التعليم الحكومي في مصر، ويوضح – استنادا إلى البيانات الرسمية – كيف يعاني قطاع التعليم من نقص التمويل، والإهدار، وسوء توزيع التمويل المتاح، وكيف يمكن رؤية نتائج ذلك في تراجع ترتيب مصر بين دول العالم على مختلف المؤشرات الخاصة بالتعليم ورأس المال البشري.
