مثَّل انتخاب مجلس النواب (2015-2020) الاستحقاق الثالث من خارطة الطريق التي أُعلنت عقب عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، ممثل جماعة الإخوان المسلمين، في الثالث من يوليو 2013 وقُدمت إجراءاتها المقترحة كمحاولة “لاحتواء الانقسام المجتمعي وإزالة أسباب الاحتقان بين المصريين”، وذلك عقب أزمة سياسية كان من ضمن ملامحها تصاعد التحريض والعنف الطائفيين، بشكل عام، وضد المواطنين المسيحيين على وجه الخصوص. كما أن انتخاب هذا المجلس قد جرى وفقًا لأحكام وثيقة دستورية جديدة أُقرَّت في يناير 2014، وحفلت ديباجتها وموادها المختلفة بالإشارة إلى ضرورة التزام سلطات ومؤسسات الدولة بمبادئ مدنية الحكم والمواطنة، وعدم التمييز بين المواطنين. وكذلك، جرت انتخابات هذا المجلس في ظل التزام دستوري، وقانون انتخابي، ينشئ نظامًا للتمثيل الملائم (كوتا) للمسيحيين المصريين.
