عام مضى على تهجير أقباط مدينة العريش قسريًّا، وسط عمليات استهداف عنيفة طالت عددًا منهم داخل منازلهم، وهو ما دفعهم إلى النزوح بسرعة وبدون حمل أية متعلقات، تركوا كل ما يملكونه، هربًا من القتل، وانتقلوا إلى عدد من المحافظات القريبة أو تلك التي يوجد فيها أقرباء لهم. وقتها، نفت مؤسسات الدولة أن يكون ما حدث تهجيرًا، وأعلنت _خلال تصريحات_ وزيرة التضامن الاجتماعي غادة والي أن المهجرين سيعودون إلى العريش خلال يومين أو ثلاثة أيام، وهو ما كان يشير إلى عدم إدراك حجم الأزمة الحقيقي، وهو ما انعكس فيما بعد على مستوى تدخلات مؤسسات الدولة سواء لتحقيق العدالة أو جبر الضرر للضحايا. كانت المبادرة المصرية قد أصدرت تقريرها: “سردُ وقائع موتٍ مُعلَنٍ.. تقرير تحليلي عن وقائع القتل والتهجير القسري بحق أقباط العريش” في مايو 2017، تناول التقرير الوقائع المعلنة لاستهداف أقباط محافظة شمال سيناء بأشكال مختلفة من الترهيب بدءًا من منع ممارسة الشعائر الدينية وحرق الكنائس والاعتداء على الممتلكات والخطف مقابل الفدية ووصولًا إلى التهجير القسري والقتل على الهوية على مدار السنوات الست الماضية وحتى الأسابيع الأخيرة من شهر فبراير 2017.
