كان الفساد المستشري في جهاز الدولة أحد الأسباب الرئيسية وراء قيام ثورة يناير. ولا يزال مطلب اجتثاث الفساد من جذوره في البيروقراطية حاضرًا بقوة من الجماهير والقوى السياسية والاجتماعية المختلفة في مواجهة السلطات المتعاقبة، بل إنه يحتل رأس الأولويات المعلنة للقيادة السياسية الحالية كمفتاح لجذب الاستثمارات وتشجيع نمو القطاع الخاص وعدالة توزيع الفرص، ومما لا يدع مجالًا للشك أن فرص التنمية العادلة ترتهن بكفاءة وفاعلية ونزاهة جهاز الدولة، وهو ما يرتبط بدوره بالتخفيض من حدة الفساد وإزالة مواطنه الهيكلية التي شابت أداء الدولة في ظل حكم الاستبداد لعقود طويلة.
