ينتهي هذا التحقيق الميداني الذي أجراه باحثو المبادرة المصرية للحقوق الشخصية إلى أن الاعتداءات الطائفية التي شهدتها منطقة إمبابة يومي السبت والأحد الماضيين (7 و8 مايو) والتي راح ضحيتها حتى الآن 15 قتيلا و242 مصاباً تكشف عن استمرار فشل الأجهزة الأمنية في التعامل مع ملف الأزمات الطائفية. فأجهزة الشرطة كانت تعلم مسبقا بتجمع حشود من السلفيين أمام كنيسة مار مينا بإمبابة لكنها لم تتحمل مسئوليتها عن التنبؤ بالأحداث ومن ثم الحيلولة دون وقوعها. كما أن قوات الشرطة والجيش تتحملان المسئولية الكاملة عن احتراق كنيسة السيدة العذراء بشارع الوحدة بإمبابة. فقد حصلت المبادرة المصرية على إفادات تؤكد عدم وجود قوات للجيش لتأمين الكنيسة بعد هروب أفراد الشرطة المعينين على حراسة الكنيسة بمجرد وصول المعتدين إليها. وتؤكد المبادرة المصرية على أن مؤشرات عدة كانت تنذر بقيام مجموعات من المسلمين بمحاولة الاعتداء على كنائس أخري بالمنطقة، وبالرغم من التواجد الكثيف لقوات من الجيش والشرطة في الشوارع الرئيسية القريبة من كنيسة مار مينا إلا أنها لم تقم بنشر قواتها أمام باقي كنائس المنطقة مما سهل من جريمة حرق الكنيسة.
