ام أخر يمر وتظل حالة الديمقراطية في مصر في مسارها نحو الانحدار، واستمرت أحداث عام 2020 في التأثير السلبي على الديمقراطية ودهست معها القانون .
فمع بداية العام وتحديدا في شهر فبراير توفي الدكتاتور الاسبق حسني مبارك ، وإعلنت الحكومة المصرية الحداد لمدة ثلاثة أيام بعد جنازة عسكرية أثارت جدلا خاصة وأنه صادر ضده حكم نهائي بات مخل بالشرف في قضية القصور الرئاسية.
كما ظهر وباء كوفيد ١٩ المستجد المعروف باسم “كورونا” في شهر مارس وبدأت الحكومة اتخاذ عدة إجراءات للحد من انتشاره وكان من ضمن هذه الإجراءات إعلان مجلس القضاء الاعلى تعليق العمل بالمحاكم وإيقاف جميع الجلسات، إلا أن انتشار الفيروس لم يشفع لدى السلطات المصرية لتخفيف التكدس داخل السجون فبدلا من إطلاق سراح المحبوسين احتياطيا اسوة بالعديد من الدول اكتفت بعدم نقلهم إلى قاعات المحاكم والنيابات وقامت بتجديد حبسهم دون حضورهم ودون سماع دفاعهم في ظاهرة عرفت باسم ظاهرة “التجديد الورقي” ، ولم تتوقف الحملات الامنية فى القبض على المعارضين المطالبين بإطلاق سراح المحبوسين في ظل أزمة كورونا وشملت قائمة المقبوض عليهم (كتاب، نشطاء، محامين) بل وصل الأمر إلى القاء القبض على عدد من الأطباء رغم الدور البطولي الذي يقومون به لمواجهة كورونا.
