سؤال : تخيل أنك ستساق للمحاكمة في مخالفة للقانون – قد تكون ارتكبتها أو كانت ملفقة لك – في سجن أبو غريب العراقي ، او سجن الكاتراز الامريكي ، أو تدمر السوري، او سجن ايفان الايراني ، فبماذا ستشعر ؟
قد يكون شعورك هو الهلع أو الغضب أو الخوف الشديد ، فهذه السجون لم تكتسب سمعتها السيئة من كونها سجون ، بل مما كان يتم بها من انتهاكات واهدار للانسانية ، من التعذيب وسوء المعاملة.
هذا ما يحدث فعليا ، وليس شعور أو تخيل ، للالاف من المحبوسين والسجناء في مصر ، حين تتم محاكمتهم في “معهد أمناء الشرطة”.
هو ليس سجنا ، ولم يكون ، لكنه كان بؤرة تعذيب ، رغم أنه على الورق كان معهد لتدريس المواد الشرطية والقانونية لمدة عامين لشباب يحملون شهادة متوسطة ، ليصبحوا أفراد شرطة ، في مكانة وسطى بين الضباط والجنود، وهي الرتبة المعادلة لرتبة ” كونستبل” في الشرطة البريطانية.
لكنه كان يستخدم ، كبؤرة تعذيب خلال حكم الدكتاتور المخلوع “حسني مبارك”.
ومنذ سبعة سنوات ، بات المقر ألاساسي للمحاكمات السياسية ، سواء كانت حقيقية أو ملفقة.
