هل يعد الحبس الاحتياطي إجراء لازم للتحقيق؟
تساؤل مطروح دائما وخاصة في القضايا ذات الطابع السياسي وقضايا الرأي ؛ الحقيقة أن الحبس الاحتياطي “مكروه ويجب ان يكون ضرورة ملحة له” لأنه سلب حرية شخص موجه له اتهام بارتكاب جريمة، لحين إتمام التحقيق الذي يجري معه، وهو ما يبرز التناقض الشديد بين مقتضيات احترام الحرية والامان الشخصي لأي إنسان ، وحق الدولة في العقاب، وإذا كان الأصل أن العقوبات لا يجب أن تطبق على الأشخاص إلا بعد إخضاعهم لمحاكمة عادلة تضمن لهم فيها كل ضمانات المحاكمة المنصفة، وبعد صدور حكم بثبوت ارتكابهم لهذه الجريمة.
إلا إنه في القضايا ذات الطابع السياسي وخاصة المنظورة أمام نيابة أمن الدولة والتي كثيرا ما تنتهي بإخلاء سبيل المتهم بتدبير احترازي أو كفالة بعد قضاء فترة قد تطول أو تقصر من الحبس، يليه فيما بعد إخلاء سبيل، دون الأخذ في الاعتبار بالاثار الملموسة لهذا الحبس الاحتياطي ، سواء المادية أو المعنوية.
كما يظل مرتبطاً إسمه بتلك القضية وقد يظل لسنوات دون أن يتم إتخاذ إجراء قانوني في القضية، لتصبح هذه القضية سيفا مسلطا عليه لسنوات طويلة.
