الحق فى الدفاع القانوني والحق في المحاكمة العادلة من أهم الحقوق التي كفلتها الاتفاقيات والمعاهدات والمواثيق الدولية والدستور والقانون. وقد كانت مهنة المحاماة دائماً صاحبة الريادة فى الدفاع عن حقوق وحريات المواطنين في مواجهة انتهاك الأنظمة لها، والداعم الأول لتطبيق نصوص القانون ومحاسبة المخطئين والمساواة أمام القضاء. فمن المعروف أن مهنة المحاماة هي أحد أضلع المثلث المكون للعدالة القضائية (القضاة – النيابة العامة – المحامون)، حيث أن مجموعة المبادئ الخاصة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن تنص على أن الشخص المحتجز له الحق فى الحصول على المساعدة القانونية من المحامين والاتصال بهم والحصول على مشورتهم. وحيث أن القواعد الدنيا لمعاملة السجناء توصي بضمان توفير المساعدة القانونية والاتصال بالمحامين فى إطار من السرية للسجناء الذين لم يحاكموا بعد. و حيث أن للرابطات المهنية للمحامين دور حيوي فى إعلاء معايير المهنة وآدابها و حماية أعضائها من الملاحقة القانونية و القيود والانتهاكات التى لا موجب لها. كما تكفل الحكومات كافة الضمانات لأداء المحامين لمهامهم وللمحامين شأنهم شأن أي مواطن آخر، الحق في حرية التعبير وتكوين الرابطات والانضمام إليها وعقد الاجتماعات. ويحق لهم، بصف خاصة، المشاركة في المناقشات العامة المتعلقة بالقانون وإقامة العدل وتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها، والانضمام إلى المنظمات المحلية أو الوطنية أو الدولية أو تشكيلها وحضور اجتماعاتها بدون أن يتعرضوا لقيود مهنية بسبب عملهم المشروع أو عضويتهم في منظمة مشروعة، وعند ممارسة هذه الحقوق، يتصرف المحامون دائما وفقا للقانون والمعايير المعترف بها وأخلاقيات مهنتهم.
