أصدرت مؤسسة حرية الفكر والتعبير تقريرها ربع السنوي الثالث لعام 2017 والذي يهتم برصد وتحليل الموضوعات المرتبطة بحرية التعبير وحرية تداول المعلومات، بهدف تقييم السياسات العامة لمؤسسات الدولة فيما يتعلق بهما، كما يهتم بعرض الانتهاكات الموثقة وفقا لمعايير المؤسسة، وتحليل أنماط الانتهاكات، بهدف بيان تأثير سياسات الدولة على الحق في حرية التعبير.
ويسلط التقرير، في القسم الأول منه، الضوء على مجموعة من الأحداث والتطورات التي توضح سياسة مؤسسات الدولة تجاه الحق في حرية التعبير، على رأسها قضية “علم قوس قزح”، التي تعود وقائعها إلى رفع مجموعة من الشباب للعلم المعبر عن التضامن مع التنوع وقبول مختلف الميول الجنسية وهويات النوع الاجتماعي، وذلك خلال حفل موسيقي أقيم في القاهرة يوم 22 سبتمبر، شاركت فيه بعض الفرق الموسيقية بينها فرقة مشروع ليلى اللبنانية.
أثارت واقعة رفع العلم أصداء واسعة وردود فعل حادة لدى مختلف الجهات والمؤسسات الحكومية والإعلامية، فيما اعتبره التقرير الملمح الأبرز للممارسات ضد حرية التعبير، حيث سرعان ما أعلنت أجهزة الأمن في 25 سبتمبر عن القبض على 7 مثليين، بسبب ما وصفته بـ “تحريضهم على الفجور ورفع أعلام المثليين التي تروج للشذوذ الجنسي”، قبل أن تتوسع الحملة وتضم عشرات الأشخاص الذين تمت إحالتهم للتحقيق أمام الجهات القضائية، فيما يعد خرقا للدستور ( المادة 65 ) وللمواثيق الدولية، كما أثنى بعض نواب البرلمان والإعلاميين على تحرك أجهزة الأمن لملاحقة المثليين، مطالبين بمحاكمتهم، وفي بعض الأحيان طالبت الدعوات بإصدار تشريعات تجرم دعم حقوق المثليين.
من جهته قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حظر ظهور المِثليين في أي من أجهزة الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية إلا أن يكون للاعتراف بخطأ السلوك والتوبة عنه، كما كان لنقابة المهن الموسيقية دورها في الحملة بإصدار قرار عدم السماح لفريق مشروع ليلى بإقامة حفلات أخرى في مصر مستقبلا.
