شهد النصف الثاني من عام (2015م) تضاعف الانتهاكات التي مورست بحق المجتمع الصحفي والإعلامي المصري بالمقارنة مع ما شهده النصف الأول من نفس العام، إذ سجَّل برنامج حرية الإعلام بمؤسسة حرية الفكر والتعبير 366 حالة انتهاك ضد الصحفيين والإعلاميين، بزيادة تُقدَر بـ 112% عن النصف الأول من نفس العام الذي سجَّل 172 حالة انتهاك فقط.
تضاعُف الانتهاكات خلال النصف الثاني من هذا العام لا يعني -بالضرورة- اختلاف كبير في المناخ والبيئة التي يعمل تحت مظلتها الصحفيين، ذلك إذا ما نظرنا إلى حقيقة أن كثافة الأحداث التي جرت خلال النصف الثاني من العام وأبرزها انتخابات مجلس النواب، والتي أجريت على مرحلتين خلال أكتوبر ونوفمبر وديسمبر والتي شهدت -وحدها- 126 انتهاكًا ضد الجماعة الصحفية والإعلامية، مقارنةً بالشهور الستة الأولى.
شملت الانتهاكات التي سجَّلها البرنامج؛ والتي لا تُعبِر عن إجمالي ما حدث خلال العام من انتهاكات لحرية الصحافة والإعلام، وإنما عن ما استطاع باحث المؤسسة رصده وتوثيقه؛ المنع من التغطية، احتجاز غير قانوني، استيقاف وتعسف، استيلاء على المعدات الصحفية وتكسيرها أو مسح ما عليها، التعدي بالضرب أو إصابة، خصم من المرتب، فصل تعسفي، إلقاء القبض، مصادرة وفرم أعداد، منع مقالات، منع من الكتابة، وقف طباعة العدد، وقف عن العمل، اقتحام منشأة صحفية، منع من الإصدار، اقتحام منازل، وتعديل المقال بدون علم كاتبه.
نستعرض في هذه النشرة، تفصيليًا، ما تعرَّض له المجتمع الصحفي والإعلامي في مصر من انتهاكات أثّرت على قيامه بمهام عمله التي كفلها له الدستور والقانون والمواثيق الدولية، موضحًا عدد حالات الانتهاك والجهات الأكثر عُرضة لها، وكذلك الجهات الأكثر تغولًا على حرية الصحافة والإعلام.
وتشمل النشرة في جزئها الثاني حصر بالانتهاكات التي تعرض لها الصحفيون خلال ممارستهم بتغطية انتخابات مجلس النواب بمراحلها المختلفة.
وأخيرًا، تستعرض النشرة في الجزء الثالث، أعداد الصحفيين رهن الحبس نتيجة لعملهم الصحفي سواء حُكِم عليهم أو ما زالوا قيد الحبس الاحتياطي مبيِّنة المعايير التي اعتمد عليها البرنامج لإدراج الحالات ضمن قائمة الصحفيين المحبوسين.
