“اختيار القيادات الجامعية في إطار استقلالية الجامعات “

تعد مسألة اختيار القيادات الجامعية من بين المحدِّدات الرئيسية لاستقلالية الجامعات وضمان الحوكمة السليمة. وفي مصر، كانت الجامعات مساحة للعمل السياسي والنشاط الطلابي، حاولت الأنظمة السياسية المتعاقبة السيطرة عليها، وتوظيفها في خدمة أهدافها. وما بين تعيين القيادات الجامعية طوال أغلب الفترات، والانتخاب الذي استمر لسنوات معدودة بعد ثورة يناير، ظل اختيار القيادات الجامعية محل جدل سياسي، أكثر مما كان شأنًا أكاديميًّا.

وتعاني الجامعات العامة في مصر من مشكلات جمة ترتبط بتعيين القيادات الجامعية بقرارات يصدرها رئيس الجمهورية، ويمكن تلافي هذه المشكلات إذا ما أوقفت السلطة التنفيذية تدخلاتها في شؤون الجامعات، وأتيحت الفرصة للمجتمع الأكاديمي لإدارة وتحديد طريقة تعيين القيادات الجامعية.