“تنظيم أم رقابة.. نقابة الإعلاميين بين القانون والممارسة “

أكثر من ثلاثة عقود من المطالبات بإنشاء نقابة مهنية للإعلاميين باءت جميعها بعدم الاستجابة من قبل الأنظمة السياسية والحكومات والبرلمانات المتوالية، حتى الحلول البديلة التي طرحها البعض من أبناء الجماعة الإعلامية بقيدهم في نقابة الصحفيين لم تنجح أبدًا في ظل رفض -غير مبرر- من نقابة الصحفيين بمجالس إدارتها المتعاقبة. أرجع الكثير من المحللين الرفض إبان فترة حكم الرئيس الأسبق مبارك (وهي الفترة الأبرز على مستوى المطالبات) لخوف السلطة السياسية أن تخلق بيدها “عفريت” جديد في المجال العام قد يُسبّب لها المتاعب كما هو الحال مع نقابة الصحفيين، التي ظلت طوال تلك الفترة أهم منبر للتعبير الحُر عن الرأي واكتسبت سلالم نقابة الصحافيين المصريين شُهرة غير مسبوقة بعدما شهدت أغلب الاحتجاجات بمختلف أشكالها وأصحابها و مطالبها وشعاراتها.